أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري

209

أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة

وكحل العين بأشياء تمنعها « 1 » وتستفرغها ، كذلك تداوى عند نقصانها بترك الاستفراغ ، وترطيب المزاج وتعديله ، وحمية العليل ، والاقتصار به على أحمد الأغذية ، وأن يسعط بالأشياء المرطبة المهدئة لحدة المزاج . وأجود ما يغذى به العليل إذا جاز أن يغذى [ به الخنانيص « 2 » ولحوم الحولية من الخنانيص ، فإن لم يجز أن نغذي به للشريعة ] « 3 » فلحوم الجدي الرضيع والحملان والفراريج وأشباه ذلك ، ومن الحلاوات الأشياء المتخذة بالخشخاش « 4 » وبعد التيقن بأن مزاجه قد اعتدل ، فماء الباقلي المطبوخ على ما أذكره : يؤخذ الباقلي الصحيح السليم من الآفة فيقشر ، ويجعل في قدر برام حديد ، ويصب عليه الماء العذب ودهن اللوز ، ويطيّن رأس القدر ، ويغلى بنار الغضا « 5 » على مهل ورفق حتى يتيقن أنه قد نضج وتهرأ « 6 » ، ثم ينزل به عن النار ويفرك ويكسر الباقلاء حتى تصير كالحسو ، ثم يتحسى ما رقّ « 7 » منه ، وهذا يزيد في جميع رطوبات الرأس والعين ، ويزيل القشف عن البدن ، ويسكن الصداع الحار من غير مادة . وأما إذا كان من انقلاب الطبقة العنبية على نفسها أو وقوعها على الجليدية « 8 » فمداواته حبس النفس ساعة ، ومداواة العين بوضع الرفائد فيها

--> ( 1 ) في ( ج ) : تمصها . ( 2 ) الخنانيص : مفردها الخنوص : ولد الخنزير وأكله محرم شرعا إذعانا لقوله تعالى : إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ ، [ سورة البقرة ، الآية 173 ] . ( 3 ) ما بين الحاصرين سقط من ( ب ) . ( 4 ) في ( ب ) : الحشائش . ( 5 ) الغضا : شجر من الأثل خشبه من أصلب الخشب وجمره يبقى زمانا طويلا لا ينطفئ ( المعجم الوسيط 2 / 655 ) . ( 6 ) في الأصل : تهدأ . ( 7 ) في ( ج ) ماؤه . ( 8 ) لعله يقصد هنا الالتصاقات الخلفية Posterior Synechia بين القزحية والعدسة ، أو انقلاب الطبقة الصباغية إلى سطح القزحية الأمامي Ectropion Uveae .